الغزالي

6

إحياء علوم الدين

« أتدرون من المسلم ؟ » فقالوا الله ورسوله أعلم قال « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » قالوا فمن المؤمن ؟ قال « من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم » قالوا فمن المهاجر ؟ قال « من هجر السّوء واجتنبه » وقال رجل يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال « أن يسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك » [ 1 ] وقال مجاهد : يسلط على أهل النار الجرب ، فيحتكون حتى يبدو عظم أحدهم من جلده . فينادى يا فلان هل يؤذيك هذا ؟ فيقول نعم . فيقول هذا بما كنت تؤذى المؤمنين . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « لقد رأيت رجلا يتقلَّب في الجنّة في شجرة قطعها عن ظهر الطَّريق كانت تؤذى المسلمين » وقال أبو هريرة رضي الله عنه يا رسول الله [ 3 ] علمني شيئا أنتفع به . قال « اعزل الأذى عن طريق المسلمين » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة ومن كتب الله له حسنة أوجب له بها الجنّة » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « لا يحلّ لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه » وقال « لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « إنّ الله يكره أذى المؤمنين » وقال الربيع بن خثيم : الناس رجلان ، مؤمن فلا تؤذه ، وجاهل فلا تجاهله